السيد محمد حسين الطهراني

65

معرفة المعاد

الإرادة والاختيار لك ، والحكم والأمر إليك . بندگانيم جان ودل بر كف * چشم بر حكم وگوش بر فرمان گر سر صلح دارى اينك دل * ور سر جنگ دارى اينك جان « 1 » تماماً كمثل القصّة المشهورة لأياز ومولاه السلطان محمود الغزنوي التي سُطرت في التواريخ والأمثال . إنّ الشيعة الذين لا يدّخرون وسعاً في طاعة مواليهم ، والذين يتحلّون بلباس التقوى ، والذين هم أهل التفويض والتسليم . سيُلحقون بأئمتهم وسيُنعمون بالمرافقة معهم في جميع المنازل والمراحل . ولقد أمرنا أئمّتنا أن نُطعم خدمنا ومطيعينا في الدنيا ممّا نأكل ، فأنى لهم أن يحرموا هم أيضاً المخلصين والمطيعين لهم من النعم الإلهيّة التي يتمتّعون بها . مَا هَكذا الظَّنُّ بِهِمْ وَلَا الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِهِمْ وَلَا مُشْبِهٌ لِما عَامَلُوا بِهِ الْمُحِبِّينَ وَالْمُطِيعِينَ مِنْ مَوالِيهِمْ . حضور الأئمّة عند احتضار أولياء الله وأصحابهم لهم إلى الجنة إنّ إلحاق المطيعين بأولياء الله هو نصّ الآية القرآنية ؛ كما ورد في مفاد روايات كثيرة في هذا الباب عن إنّ الاستار تزاح من أمام عين المؤمن أثناء سكرات الموت فتحضر أمامه الأرواح المقدّسة لرسول الله وأمير المؤمنين والصدّيقة الكبرى والحسنين وسائر الأئمّة عليهم السلام بصورهم المثاليّة والبرزخيّة فيقولون له : نحن رفقاؤك فتعال نذهب معاً لنسكن الجنان ولنعيش سويّاً في جميع الأحوال متصاحبين متجالسين في

--> ( 1 ) - يقول : « نحن عبيدٌ ، أرواحنا وقلوبنا على أكفّنا ، عيونُنا ترقب الحُكم وآذانُنا الأمرَ والنداء . إن شئتَ صلحاً فهاك قلوبنا ، أو شئتَ حرباً فهاك أرواحنا ! »